مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1080
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
: سَلا ، وغَفَلَ ، وتَرَك ذِكْرَه كَلَها ، كدَعا لُهِيّاً ولِهْياناً وتَلَهّي . واللَهاةُ : اللَحْمَةُ المُشْرِفة على الحَلْق ، أو ما بين منقَطَع أصل اللسان إلى مُنقَطَع القلب من أعلى الفَم . ج : لَهَوات ولَهَيات ولُهِيٌّ ولِهِيٌّ ولَهاء ، ولِهاء واللَهْواء : ع . وَلَهوَة : امرأة إلى أن قال : وألْهى : شَغَل ، وتَرَك الشيء عَجْزاً ، أو اشتَغل بسماع الغناء . « 1 » انتهى . فنقول : إنّه ليس على حرمة اللهو بغير المعنى الأخير دليل ، وإنّما الكلام في الأخير ، وبالضرورة تغيير العبارة لا يتّضح به السبيل ، فالعجب من الشيخ الجليل حيث أراد توضيح موضوع الحكم بأنّه ما كان عند أهل العرف من هذا القبيل . قال : « فكلّ صوتٍ يكون بكيفيته لهواً ومعدوداً من ألحان أهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وإن فُرِضَ أنّه ليس بغناء » . « 2 » والحاصل أنّه إن أراد بكونه لهواً كونه غناءً فهو توضيح الشيء بنفسه ، وإن أراد به كونه شاغلًا عن كلّ شيء من العبادات مطلقاً ، أو خصوص الواجبات بالاقتضاء ، أو بالعليّة التامّة ، فهو على بعض هذه التقادير مباح ، وعلى بعضها مستحيل ، وعلى بعضها ليس على حرمته دليل . ومحصّل الكلام : أنّه ليس في معاني اللهو حرام باتّفاق الأعلام إلَّا الغناء ، فعلى هذا إن كان معنى قوله : « فكلُّ صوتٍ . . . » كلّ صوتٍ يكون بكيفيته غناءً فليس له محصّل إلَّا إطناب الكلام ، بل معنى قوله : « وإن لم يكن غناء حينئذٍ » أنّ كلّ ما كان غناء فهو حرام وإن لم يكن غناءً . وبالجملة ، فاللهو المستعمل في معنى الغناء ليس أعرف من الغناء حتّى يُعْرَفَ الغناء به . نعم هو بمعنى الشغل وغيره أعرفُ من الغناء ، وشئ منها ليس حراماً بالذات . نعم تعرض الحرمةُ
--> « 1 » القاموس المحيط ، ص 1717 - 1718 ، « لهو » . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 296 .